قانون التمرد هو قانون أميركي يعرف أحيانا باسم "قانون التمرد لعام 1807″، في إشارة إلى سنة اعتماده. يتيح هذا القانون لرئيس الولايات المتحدة الأميركية صلاحية نشر قوات عسكرية داخل البلاد لقمع حالات التمرد أو العصيان، كما يمنحه سلطة استخدام القوات العسكرية لفرض قوانين الاتحاد عندما تتم عرقلتها بوسائل غير قانونية. ويتضمن القانون بعض الشروط بشأن الصلاحيات المخولة للرئيس دون الحسم في أمرها بشكل واضح، وقد استخدمت أميركا هذا القانون 30 مرة منذ اعتماده، آخرها عام 1992 في عهد الرئيس جورج بوش الأب .

ويعود آخر تعديل لذلك القانون إلى نحو 150 عاما، وتُوجه له انتقادات كثيرة، خاصة فيما يتعلق بشروط ومعايير تطبيق بنوده. وقع قانون التمرد الرئيس توماس جيفرسون في الثالث من مارس/آذار 1807، وتعود أصول هذا القانون إلى قانون المليشيات عام 1792، والذي خوّل الرئيس استدعاء المليشيات لقمع حالات التمرد. وجاء هذا القانون للرد على ثورة اندلعت بين عامي 1791 و1794 احتجاجا على ضريبة فرضتها الحكومة على الخمور بهدف جمع الإيرادات لدفع الديون التي خلفتها حرب الاستقلال.

واستُخدم لاحقا لمعالجة انتهاكات قانون الحظر لعام 1807، الذي كان يهدف لتجنيب الولايات المتحدة الانجرار إلى الحروب النابليونية المستعرة في أوروبا، وذلك من خلال وقف التجارة مع بريطانيا وفرنسا للضغط عليها اقتصاديا من أجل احترام الحياد الأميركي. ومهد القانون الطريق لاستخدام الرئيس القوة العسكرية في إنفاذ القانون المحلي، كما حصل للرئيس أبراهام لينكولن في الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865). ينص قانون التمرد في أحد بنوده على ما يلي "عندما يحدث تمرد في أي ولاية ضد حكومتها، يجوز للرئيس، بناء على طلب مجلسها التشريعي أو حاكمها، إذا لم يتمكن المجلس التشريعي من الانعقاد، استدعاء قوات من مليشيا الولايات الأخرى إلى الخدمة الفدرالية، بالعدد الذي تطلبه تلك الولاية، واستخدام القوات المسلحة التي تراها ضرورية لقمع التمرد". وينص بند آخر من القانون على أنه يمكن استخدام