العاصمة العلمية للمملكة المغربية، تحكي دروبها القديمة تاريخا عريقا. أسسها إدريس الثاني عام 789 م وجعلها عاصمة الدولة الإدريسية بالمغرب. احتفلت عام 2008 بمرور 1200 سنة على إنشائها. صمدت وقاومت عوادي الزمن وعواصف الطبيعة، وبقيت تنبض بالحياة والعطاء اجتماعيا وعلميا واقتصاديا، وعدت أكبر منطقة خالية من المركبات والسيارات في العالم.

الموقعتقع مدينة فاس في أقصى شمال شرق المغرب، في واد خصيب كأنها واسطة العقد بين التلال المحيطة بها من كل الجهات. تحيط ببعض جوانبها غابات أشجار البلوط والأرز، فضلا عن أراضي صالحة للزراعة في سهل سايس بينابيعه المائية الغزيرة والمتعددة، وهي العوامل التي ساعدت فاس تاريخيا على تحدي الحصار الذي ضرب حولها أكثر من مرة. تبلغ مساحتها حوالي 5400 كيلومتر مربع.

تُعرف بمناخها القاري مع ارتفاع الحرارة في الصيف، وجو لطيف في الربيع والخريف، وبارد جدا في فصل الشتاء. السكانيقدر عدد سكانها -بما في ذلك منطقة زواغة، بنسودة، عين الله- بأكثر من 1.9 مليون نسمة وفق تقديرات 2010. وقد استقبلت أفواجا من المهاجرين والهاربين من الأندلس خلال الصراع بين ملوك الطوائف أو فترة محاكم التفتيش، واندمجوا في المجتمع وصاروا جزءا منه.

تعمل نسبة مهمة من سكان المدينة في الأشغال والبناء والمهن الحرة والتجارة والخدمات، والصناعة، وتشتغل نسبة منهم في الإدارة العمومية. الاقتصاديعتمد اقتصاد المدينة على قطاعات مختلفة أبرزها الصناعة الحديثة والتقليدية، وعلى الفلاحة وقطاع الخدمات، وعلى السياحة، مستثمرة رصيدها التاريخي والتراثي الغني والعريق والعالمي. وتستفيد في ذلك من شبكة طرق حديثة ووجود محطة قطار ومطار فاس سايس الدولي وهو ثالث أكبر مطارات المغرب.عقدت اتفاقية توأمة مع مدن عالمية كالقدس وفلرونسا بإيطاليا ومونبولييه الفرنسية وقرطبة الإسبانية.

التاريختأسست مدينة فاس في القرن الثاني الهجري في عهد إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة عام 172هـ الموافق 789 م وبناها على الضفة اليمنى لنهر فاس. استقبلت عائلات ع