تتهم الشرطة السرية عادة باللجوء إلى المواد السامة للتخلص من الخصوم ومن الشخصيات المثيرة للقلق، وبدأت هذه الظاهرة منذ عام 1921، حيث أقامت المخابرات السوفياتية السابقة موقعا سريا عرف باسم "مختبر السموم"، صنعت فيه مواد شديدة السمية. وأعيد "مختبر السموم" إلى الخدمة خلال التسعينيات، ونسبت العديد من حالات التسمم التي راح ضحيتها معارضون إلى عملاء الاستخبارات الروسية. وفي التالي أبرز الشخصيات الروسية المعارضة التي تعرضت للتصفية أو محاولة تصفية باستخدام السم: ألكسندر ليتفينينكو: جاسوس روسي سابق تحول إلى معارض للكرملين، التقى في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2006 في أحد فنادق العاصمة البريطانية لندن روسيين هما أندريه لوغوفوي (وكان عميلا سابقا) وديميتري كوفتون، وبعد أن شرب كوبا من الشاي سقط مريضا وقضى الليل وهو يتقيأ.

نقل ليتفينينكو (43 عاما) إلى مستشفى شمالي لندن، ليتوفى بعد ذلك بستة أيام، وتبين لاحقا أنه قتل بمادة البولونيوم-210 المشعة، التي يعتقد بأنها وضعت في كوب شاي. وعن الجهة المسؤولة عن اغتياله بالسم، قالت زوجته إنه أثناء احتضاره بالمستشفى ألقى اللوم على الكرملين، قائلا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤول عن "كل ما يحدث له". كما خلص تحقيق بريطاني إلى أن بوتين "ربما وافق" على قتل الجاسوس السابق، ووجهت النيابة البريطانية إلى لوغوفوي تهمة قتله، وطالبت موسكو بتسليمه، لكن الأخيرة رفضت.

فيكتور ليوشينكو: مرشح المعارضة الأوكرانية في الانتخابات الرئاسية لعام 2004، قاد الثورة البرتقالية احتجاجا على تزوير الانتخابات الرئاسية، وعلى التدخل الروسي في الشؤون الأوكرانية. في سبتمبر/أيلول ٢٠٠٤ وفي عز الحملة الانتخابية تعرض ليوشينكو لعملية تسميم تركت على وجهه آثارا واضحة، وقال إنه أحس بأعراض مرضية عقب تناوله العشاء مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني وقتئذ، وتطلب الأمر ثلاثة أشهر ليكتشف الأطباء تعرضه لتسمم بمادة الدوكسين السامة. بوريس بريسوفسكي: ملياردير يهودي روسي، ساند الرئيس الروسي الأسبق بوريس يل