وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم افتتح رئيس الشؤون الدينية التركي محمد غورماز الفعالية بالدعاء إلى الله من أجل تعزيز وحدة الشعب التركي في مواجهة المؤامرات، ولكيلا تشهد تركيا أحداثا دموية أخرى، مترحما على أرواح "الشهداء"، داعيا بأشد العقاب على من قام بمحاولة الانقلاب. وخلال كلمته، اتهم غورماز جماعة الكيان الموازي باستغلال الدين الإسلامي "لتحقيق مآربها داخل الدولة التركية". أما رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار فأكد في كلمته أن الجيش تحت إمرة رئيس الجمهورية والشعب، وأنه لن يتساهل مع جماعة فتح الله غولن الإرهابية "التي اخترقت الجيش بشكل لا شبيه له".

وعلى وقع التصفيق توعد أكار الضالعين في الانقلاب بعقوبات قاسية، واتهمهم بخيانة الشعب بشكل رذيل، ومحاولة تدنيس الجيش التركي "الذي هو جيش النبوة المحمدي". المعارضة تشيدرئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهجلي خاطب الحشود المجتمعة بقوله إن محاولات زرع الفتنة بين فئات الشعب التركي لن تنجح، متهما جماعة غولن بقتل الشعب بالطائرات والقنابل أثناء المحاولة الانقلابية، مضيفا "لن نرضخ لزمرة إرهابيين يريدون جعلنا رهائن لدى قوى الإمبريالية العالمية". أما رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو فقال في كلمته إن المحاولة الانقلابية كانت الأكثر دموية في تاريخ تركيا، وطالب بإبعاد السياسة عن الجيش والجامعات والمساجد، وبالتمسك بالعلمانية والديمقراطية والنظام البرلماني.

وقال رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان للحشود "أنتم أحفاد دولة عظيمة وأحفاد صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح"، معتبرا أن الشعب التركي أعطى الانقلابيين درسا قويا في الصمود والتحدي، وفق قوله. وأضاف قهرمان "أعلن من مكاني هذا أن الانقلابات العسكرية انتهت في تركيا"، وأن الشعب تصدى للانقلاب الفاشل جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية "الوطنية". "تركيا قوية"الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -الذي انتظرت الحشود كلمته- أثنى على تصدي الشعب التركي للمحاولة الانقلابية التي خلفت مقتل 171 مدنيا من ب