تسبب الاستيطان المتواصل في تقليص مساحة فلسطين التاريخية، فلم يبق للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة فلسطين التاريخية المقدرة بنحو 27 ألف كيلومتر مربع، حيث تستغل إسرائيل أكثر من 85% من المساحة الفعلية. والاستيطان عملية إسكان واسعة في أرض محتلة، وذلك بذريعة الإعمار وإرساء سيطرة الدولة المهيمنة على الأرض التي ضمتها وباتت تعتبرها جزءا منها. وقد تكون دوافعه أيديولوجية دينية وعنصرية كما هو شأن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وتعود بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين إلى عام 1859 عندما اشترى اللورد موزس مونتفيوري مساحة من الأرض خارج أسوار القدس، وبدأ البناء فيها لتكون حيا لليهود سمي باسمه، ثم تمكن من بناء سبعة أحياء أخرى حتى سنة 1892، ثم تواصلت سياسة توسيع الاستيطان التي التهمت أراضي الفلسطينيين. وتظهر الأرقام تطور عدد المستوطنين في الضفة الغربية من 240 ألفا عام 1990 إلى نحو ثمانمئة ألف مستوطن عام 2016. وبلغ عدد المستوطنين 324432 عام 1997 ثم ارتفع الرقم إلى 377903 عام 2000، ثم إلى 450162 عام 2004، وقفز إلى 714281 عام 2014، وبلغ الرقم 796164 عام 2016.
ويتوزع المستوطنون على نحو 196 مستوطنة و232 بؤرة استيطانية موزعة في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس. وتشكل المستوطنات الإسرائيلية ما نسبته 42% من مساحة الضفة الغربية، وبشكل أوضح فإن 68% من مساحة المنطقة "ج" في الضفة تمت السيطرة عليها لمصلحة المستوطنات، وهي المنطقة التي تضم 87% من موارد الضفة الطبيعية و90% من غاباتها و49% من طرقها. ويُسمح للفلسطينيين باستخدام أقل من 1% من تلك المنطقة بحجة أن أراضيها "مناطق عسكرية" أو "مناطق خضراء" أو "أراضي دولة" أو "أراضي مستوطنات".
نهب الأراضي بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، قامت سلطات الاحتلال بنقل ملكية الأراضي التي كانت تديرها السلطات الأردنية والأراضي المسجلة بأنها أراضي دولة منذ العهد العثماني، ونقلت لها سلطة التصرف بهذه الأراضي. وكانت



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب