أحد أبرز الشخصيات السياسية والنقابية في التاريخ الحديث للمغرب، لمع منظرا أيديولوجيا وقائدا حركيا في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وعلى غرار المهدي بنبركة، شكل اغتياله لغزا محيرا. الميلاد والنشأةولد عمر بن جلون يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1936 في قرية "بركم" بمنطقة عين بني مطهر بالمغرب، وكان والده عاملا في في معمل لاستغلال المعادن (الزنك والفضة والذهب) بمنطقة تويسيت.

الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي بمسقط رأسه، وانتقل بعد ذلك الى مدينة وجدة التي أتم فيها دراسته الثانوية، ثم التحق بكلية الحقوق بالرباط. وفي السنة الجامعية الثالثة انتقل إلى باريس حيث زاوج بين مواصلة تعليمه القانوني والتكوين في المدرسة العليا للبريد والمواصلات، وتخرج في موسم 1959-1960. الوظائف والمسؤولياتأثناء إقامته بباريس شغل عمر بن جلون مهمة رئيس جمعية الطلبة المسلمين لشمال أفريقيا ما بين عامي 1959 و1960.

تولى بعد عودته إلى المغرب مسؤوليات نقابية قيادية في إطار نقابة البريد والمواصلات. انتخب عضوا في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عام 1975. اشتغل أيضا بالمحاماة حيث دافع عن المعتقلين السياسيين. تولى، انطلاقا من 1974، إدارة صحيفة "المحرر" التي كانت لسان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل اغتياله في ديسمبر/كانون الأول 1975.

التجربة النقابية والسياسيةظهر البعد النضالي في شخصية عمر بن جلون مبكرا، خصوصا بعد انتقاله لمواصلة دراسته بوجدة، حيث التحق بتنظيمات الشبيبة المدرسية، في النصف الأول من الخمسينات. وتعمق الانخراط السياسي إثر انتقاله الى باريس عام 1957، حيث نشط في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، المنظمة القوية آنذاك، التي كانت تنتظم فيها جل الفصائل الطلابية اليسارية. وأهلته حركيته التنظيمية لتولي مهمة رئيس جمعية الطلبة المسلمين لشمال أفريقيا من 1959 إلى 1960، قبل أن يعود إلى المغرب لينخرط في نشاط سياسي ونقابي مكثف. فقد تولى مسؤوليات قيادية على مستوى التنظيم النقابي لشغيلة