تعد محافظة حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا، تقع شمالي سوريا وهي متاخمة لحدود جنوب تركيا، وتعد عاصمتها مدينة حلب أكثر مدن البلاد اكتظاظا بالسكان، ومن أقدم المدن المأهولة في التاريخ، إذ وقعت على مفترق طرق تجارية متعددة منذ الألفية الثانية قبل الميلاد، فخضعت لسيطرة حضارات مختلفة بداية من الحثيين ثم الآشوريين والعرب فالمغول ثم المماليك والعثمانيين، الذين جعلوها المدينة الثالثة عندهم، وتركت جميع هذه الحضارات أثرا تراثيا في معالمها. واضطلعت المدينة بدور حضاري بارز في المجالين العسكري والتجاري، وتفوقت بهما في كافة العصور والحضارات التي قامت في شمال بلاد الشام وما وراء النهرين منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد. وتقول اليونسكو إن عمر حلب يتجاوز 12200 عام، أي أنها أقدم من مدينتي دمشق وأنطاكية.

وتعود أهمية حلب الإستراتيجية لكونها نقطة وصل رئيسة بين الشرق والغرب، كما ظلت طوال عهودها الغابرة مركزا سياسيا واقتصاديا ودينيا وحيويا مهما بسبب توسطها بين العالمين الشرقي والغربي. وفضلا عن كون حلب نقطة التقاء حضاري وثقافي بين الشرق والغرب، كانت أيضا ملتقى للقوافل التجارية ومفتاحا للمبادلات التجارية بين الطرفين. تنقسم محافظة حلب بحسب التقسيم الإداري إلى 10 مدن أكبرها حلب، وثماني مناطق و40 ناحية وعشرات القرى، وتعد أهم مركز صناعي في سوريا، إضافة إلى أهميتها التجارية والزراعية، وتلقب مدينتها حلب بالشهباء، وهي من أقدم وأشهر مدن العالم.

تمتد مساحة المحافظة إلى 18 ألف كيلومتر ونصف كيلو متر مربع، بينما تبلغ مساحة عاصمتها (حلب) 190 كيلومترا مربعا، وتتميز بتنوع تضاريسها من سهول وتلال وأراض خصبة، إذ تقع وسط مفترق بين الفرات والبحر المتوسط. وتتميز المنطقة بمناخ شبه قاري تصل فيه الرطوبة إلى 58%، وتحجب سلاسل الجبال القريبة من البحر المتوسط المناخ المتوسطي عنها، وتتراوح درجات الحرارة فيها بين 18 و20 درجة مئوية، وتهطل فيها الأمطار بين شهري أكتوبر/تشرين الأول ومارس/آذار بمتوسط 385 مليمترا. يبلغ تعداد سكان المحافظ