"الصحراء الكبرى" صحراء قاحلة وجافة تمتد بين شمال ووسط قارة أفريقيا؛ تعد من كبريات صحارى العالم، وتعرف بارتفاع الحرارة إلى معدلات قياسية، وبالندرة والاضطراب في تساقط المطر، وتزخر الصحراء الكبرى بموارد معدنية بالغة الأهمية. تسكنها مجموعات ثقافية وعرقية كبرى هي: الزنوج والعرب والأمازيغ. تنتشر عبر 11 دولة أقصاها غربا السنغال وموريتانيا وأقصاها شرقا السودان وإثيوبيا، وإن كان بعض علماء الجغرافيا يعتبرون صحارى الجزيرة العربية جزءا من الصحراء الكبرى، لأوجه شبه كثيرة بين النطاقين في البنية الجيولوجية والمناخ والغطاء النباتي والحيواني.
المناخيعرف مناخ الصحراء الكبرى بندرة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وشدة الجفاف، فتساقطات المطر شديدة الاضطراب، وتتراوح في المعتاد بين 50 و150 مليمترا في السنة، وفي ضوء ذلك يرسم جغرافيون حدود الصحراء الكبرى وفق معدل التساقط، فتصنف المناطق ذات التساقطات الأهم شمالا ضمن النطاق المداري المتأثر بالمناخ المتوسطي، وفي الجنوب تضاف هذه المناطق لمنطقة المناخ السوداني. وتوجد في الصحراء الكبرى منطقة الساحل الأفريقي التي تعد من أكثر مناطق العالم هشاشة اجتماعية بسبب الجفاف وندرة المياه وتقلب المناخ. وقد تدخلت منظمة الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية في عدة مناسبات لمواجهة نوبات الجفاف والمجاعة التي تواكبها، لما لها من تأثير مباشر على السكان الذين يعيش أغلبهم على الرعي والزراعة.
الجيولوجياتتكون الصحراء الكبرى أساسا من الأحراش والهضاب والأودية، وإن كانت الفكرة الشائعة عنها خطأ هي أنها نطاق رملي صرف. وفي الواقع، لا تمثل النطاقات الرملية أكثر من 20% من مساحتها، وأبرزها عرقان كبيران شرقي وغربي، فضلا عن بحيرات رملية شديدة النشاط والاضطراب، أهمها المجابات الكبرى الموجودة على التخوم بين موريتانيا ومالي وتمتد شمالا إلى الجزائر. أما بقية جيولوجية المنطقة فتتألف من هضاب وسلاسل جبلية لا يتجاوز ارتفاع أعلى قمة فيها 3700 متر فوق مستوى البحر. وأشهر هذه النطاقات الجبلية سلسلة جبال


AJ+ Français