تشهد جمهورية نيجيريا، المتنوعة عرقيا ولغويا والأقوى اقتصاديا في أفريقيا، انتشارا واسعا للجماعات المسلحة و"الجهادية" و"الانفصالية"، بما في ذلك جماعة بوكو حرام وتنظيم ولاية غرب أفريقيا وجماعة لاكوراوا وجماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان (أنصارو)، إلى جانب مجموعات أخرى توصف بأنها من "قطاع الطرق". وقد أسهمت هذه الجماعات في انتشار العنف في البلاد، واستفادت من حالة الفقر والبطالة والصراعات على الموارد مثل الأراضي والمياه، إضافة إلى الانقسامات الإثنية والدينية بين شمال وجنوب البلاد. وتواجه السلطات النيجيرية تحديات كبيرة لمكافحة هذه الجماعات نتيجة مساحة البلاد الشاسعة وتعدد الجهات الأمنية وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تغذي العصابات المسلحة.
وفي ما يلي أبرز الجماعات المسلحة المنتشرة في أنحاء نيجيريا: جماعة إسلامية مسلحة نشأت عام 2002 على يد محمد يوسف في مدينة مايدوغوري بشمال شرق نيجيريا. واشتق اسمها الشائع "بوكو حرام" من لهجة الهوسا، ويعني "التعليم الغربي حرام"، غير أن الجماعة ترفض هذه التسمية التي أطلقها الإعلام والسكان المحليون، وتُعرّف نفسها على أنها "جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد". وبحسب مصادر، تتبنى جماعة بوكو حرام فكرا معاديا للتغريب، وترى أن التأثيرات الغربية هي السبب الرئيس في الفساد والظلم الاجتماعي في نيجيريا، وتسعى إلى فرض الشريعة الإسلامية بديلا عن الدولة الحديثة.
وفي مراحلها الأولى ركزت الحركة على الدعوة الدينية وانتقاد مؤسسات الدولة والتعليم الغربي، مستقطبة أتباعا من الشباب الفقراء. وقد استفادت الجماعة من حالة التفاوت الاقتصادي الحاد وضعف الخدمات وانتشار الفساد، لتقديم نفسها حركة إصلاح ديني واجتماعي، إلا أن خطابها سرعان ما اتجه نحو رفض الدولة ومؤسساتها الأمنية والتعليمية. وقد شكّل عام 2009 نقطة تحول مفصلية في تاريخ الجماعة، إذ اندلعت مواجهات مسلحة بينها وبين قوات الأمن النيجيرية عقب اتهامات باستخدام مفرط للقوة ضد أعضائها. شنت الجماعة هجمات ع





الجزيرة بلقان
AJ+