مشروع ستارغيت هو خطة لإنشاء شبكة من مراكز البيانات الضخمة في عدد من الولايات الأميركية من بينها تكساس، تضم منشآت عالية السعة مزودة بأحدث تقنيات الحوسبة والطاقة المصممة خصيصا لدعم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. يستند المشروع إلى دعم شركات تقنية كبرى مثل: إنفيديا في مجال تصميم الشرائح الإلكترونية وتطوير المعالجات المتخصصة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، ومايكروسوفت في خدمات الحوسبة السحابية. انطلق مشروع ستارغيت رسميا في 21 يناير/كانون الثاني 2025، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاقه من قاعة روزفلت في البيت الأبيض، بعد أقل من 24 ساعة من توليه منصبه.

وجاء المشروع بوصفه حجر الأساس لخطة أشمل تبنتها إدارة ترامب لاحقا في مجال الذكاء الاصطناعي، تقوم على عدم الاكتفاء بامتلاك أقوى الأنظمة الذكية، بل توظيفها بأساليب ابتكارية تُحدث تحولا نوعيا في الاقتصاد والخدمات العامة والأمن القومي. ويعكس إطلاق ستارغيت رؤية إدارة ترامب التي تضع القطاع الخاص في صدارة محركات الابتكار، ضمن بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة. ويتمثل الهدف الجوهري للمبادرة في بناء قدرات حوسبة قادرة على استيعاب النمو المتسارع في الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من البحث العلمي والطب إلى "الأتمتة" والدفاع والخدمات المالية.

وقد صُمّم المشروع ليُنفَّذ في مواقع متعددة ومراحل متتابعة، مع طموح واضح لأن يصبح أكبر عملية بناء للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في التاريخ. وستضيف كل مرحلة طاقات جديدة في الحوسبة والتخزين والشبكات، بما يتيح تدريب نماذج ضخمة وتنفيذ عمليات استدلال على نطاق واسع للغاية، وبنية تحتية تتحرك بمنطق السوق، بل تسبقه بخطوة. في مايو/أيار 2025، انتقل المشروع إلى بُعد دولي مع إعلان شراكة بين "أوبن أي آي" والإمارات العربية المتحدة إطلاق مشروع "ستارغيت الإمارات"، وهو مركز بيانات بقدرة غيغاواط واحد في أبو ظبي، على أن يبدأ تشغيل 200 ميغاواط منه عام 2026. ويُعَد هذا المشروع أول توسُّع لمبادرة ستارغيت خارج ال