مشروع فولت هو مبادرة أطلقتها الحكومة الأمريكية في أوائل فبراير/شباط 2026 تهدف إلى إنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، لحماية الاقتصاد والأمن القومي الأمريكي من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاعتماد على الصين. ويوفر المشروع احتياطي مخزون (مستودعات) داخل الولايات المتحدة، مشابها للاحتياطي الإستراتيجي للنفط، إذ يمكن للشركات المشاركة تخزين المواد الخام وسحبها عند الحاجة. يهدف المشروع إلى تأمين سلاسل إمداد الصناعات الحيوية الأمريكية، عبر تقليص الاعتماد على الصين التي تهيمن على معالجة المعادن النادرة، وبناء مخزون إستراتيجي لامتصاص صدمات التوريد وتقلبات الأسعار.

وتوفر رسوم السحب والوصول في مشروع فولت آلية حماية للشركات من تقلبات الأسعار، بما يضمن استقرار التكاليف ويحمي هوامش الربح عبر توفير بديل محلي ثابت السعر عن طريق ترتيبات تعاقدية تعمل أداة تحوّط مالي ضد اضطرابات السوق. ومقابل الرسوم والتكاليف المسبقة، تكتسب الشركات حق شراء المعادن من المخزون بأسعار محددة سلفا، مما يحميها من القفزات السعرية الحادة في أوقات الأزمات. كما يمنح الشركات المشاركة أولوية الوصول إلى المواد الخام، ويدعم تنويع مصادر التوريد من آسيا الوسطى وأستراليا، مع توفير ضمانات طلب وتمويل لمشاريع التعدين الجديدة.

ويُنظر إلى المشروع بوصفه "بوليصة تأمين" صناعية لمنع تعطل قطاعات التكنولوجيا والدفاع بسبب نقص المواد الحرجة. يعتمد المشروع على شراكة بين القطاعين العام والخاص بتمويل يصل إلى 12 مليار دولار، ويسعى لتأمين عناصر مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا. ويقدم "بنك التصدير والاستيراد الأمريكي" قروضا بقيمة 10 مليارات دولار، في حين يسهم القطاع الخاص بملياري دولار.

في المقابل، توفر شركات التكنولوجيا مثل "أوبن تكست" حلولا رقمية تحت مسمى "بروجكت فولت" لإدارة الوثائق والبيانات الهندسية المعقدة لدعم هذه المشاريع الكبرى. يشمل المشروع تخزين أكثر من