سحب الثقة أو حجب الثقة إجراء دستوري وآلية ديمقراطية من صلاحيات البرلمان للتعبير عن رفض سياسات الحكومة ودفعها إلى الاستقالة عبر تصويت علني تعبر فيه السلطة التشريعية عن عدم ثقتها بالحكومة القائمة. ويعد الإجراء إحدى الآليات الديمقراطية الضامنة للتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وإبقاء الأخيرة تحت الرقابة البرلمانية المعبرة عن الإرادة الشعبية التي يجب أن تعكس سياسات الحكومة وجهتها العامة. النشأةآلية حجب الثقة قديمة قدم المؤسسات الديمقراطية كما هي معروفة اليوم والقائمة على مبدأ فصل السلطات وتوازنها، وهي أحد مكاسب البناء الديمقراطي في بريطانيا بمراحله الأولى.
وتطور هذا المفهوم مع قيام الثورة الفرنسية، إذ اضطلعت الجمعية التأسيسية المنبثقة عن الثورة بمهام تشريعية ورقابية كبيرة، وكانت صارمة في مراقبة وضبط توجهات الحكومة وسياستها تحت إشراف الملك، وكان دافع ذلك التوجس من الثورة المضادة ومساعي أصحاب النفوذ من الفيوداليين ورجال الكنيسة إلى الالتفاف على الثورة ومكتسباتها. التطورتطور مبدأ حجب الثقة مع تمايز المشهد السياسي في أوروبا وتوزع القوى السياسية إلى يمين ويسار فبات تقليدا شائعا لفض التحالفات السياسية. ففي الحالات التي لا تفرز فيها الاستحقاقات الانتخابية أغلبية صريحة لحزب واحد يتم اللجوء إلى تشكيل تحالفات قد تكون بين مكونات أسرة سياسية واحدة، وأحيانا تضطر قوى سياسية متباينة المشارب إلى تشكيل ائتلافات تكون عرضة في كثير من الأحيان لحجب الثقة الذي يعبر في أحيان كثيرة عن استياء طرف من أطراف الائتلاف من السياسات المتبعة أو إحساسه بالتهميش.
وأحيانا يأتي حجب الثقة في شكل رفض من البرلمان لقانون تقدمه الحكومة أو لإعلان السياسة العامة، وفي هذه الحالة تكون الحكومة مدعوة إلى الاستقالة ما دامت لا تحظى بتأييد أغلبية السلطة التشريعية. وتواتر ملتمسات حجب الثقة هو أبلغ تعبير عن اضطراب الخريطة السياسية وتشرذمها وعجزها عن إنتاج أغلبية مستقرة، ويشيع ملتمس حجب الثقة في الأنظمة البرلمانية أكثر م


الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي
AJ+ كبريت