كبرى مدن الجنوب الغربي التونسي وفيها مقر ولاية قفصة. تشتهر بالفوسفات وبأنواع من السجاد التقليدي، أنجبت العداء محمد القمودي المختص في المسافات الطويلة والحائز على أربع ميداليات أولمبية. الموقعتقع مدينة قفصة بالجنوب الغربي من تونس وتبعد عن العاصمة تونس بحوالي 350 كيلومترا، وتوجد بها جامعة قفصة وهي قطب جامعي للولايات المجاورة وتتوزع مؤسسات التعليم العالي التابعة لهذه الجامعة على ولايتي قفصة وتوزر.

كما تنشط بها عدة نواد رياضية أبرزها القوافل الرياضية الذي ينتمي إلى الرابطة التونسية المحترفة لكرة القدم. السكانبلغ عدد سكان مدينة قفصة حسب إحصاء 2004 حوالي 90 ألف نسمة. الاقتصادتشتهر مدينة قفصة بإنتاج الفوسفات الذي يلعب دورا مهما في الاقتصاد التونسي وبفضله تحتل البلاد مكانة مهمة على مستوى البلدان المصدرة له.

كذلك يعتمد اقتصاد المنطقة على زراعة الخضراوات والفواكه. ويشتغل جزء من سكان قفصة في صناعة النسيج حيث تعرف المدينة بإنتجاها لـ"المرقوم" و"الكليم" وغيره من أنواع السجاد اليدوي. التاريخاحتل الرومان قفصة في القرن الثاني قبل الميلاد ثم جعلها البيزنطيون -بداية من 534- عاصمة إقليم البيزاسانا، ووصلتها الفتوحات الإسلامية سنة 79هـ على يد القائد العربي حسان بن النعمان.

وقد حافظت المدينة على أهميتها خلال العصر الوسيط بشبكة الطرق الرابطة بين المشرق والمغرب وبلاد السودان، وهو ما عبر عنه الادريسي بقوله إنها "مدينة قفصة مركز، والبلاد بها دائرة". وخلال الحقبة الاستعمارية التي امتدت من 1881 إلى 1956 خضعت المنطقة للحكم العسكري الفرنسي المباشر وقد استخدم أهالي قفصة مختلف أشكال النضال -بما فيه المسلح- وعضدوا المقاومة الجزائرية باعتبار ولايتهم إحدى أهم الأبواب التي تفتح على التراب الجزائري، وخلال الحرب العالمية الثانية واجهت المدينة عدة هجمات ألمانية. المعالمتضم قفصة الكثير من المعالم التاريخية، منها البرج البيزنطي وقد تم تأسيسه عام 1434، والأحواض الرومانية التي يعود تاريخ تشييدها إلى العصر الروماني