رغم أن الاقتصاد الأميركي هو الأكبر عالميا من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي والأكثر تقدما تكنولوجيا إلا أنه فقد في عام 2014 صدارته لقائمة أكبر اقتصادات العالم تبعا للقدرة الشرائية لفائدة الصين. ويمثل الاقتصاد الأميركي 17% من إجمالي حجم الاقتصاد العالمي، ويهيمن الدولار على سوق المعاملات الدولية ويشكل الجزء الأكبر من الاحتياطيات النقدية لدول العالم، كما أن بعض الدول تتخذ من الدولار عملة لها، ويعد اقتصاد أميركا اقتصادا متنوعا مع نسبة نمو مستقرة ومعدل بطالة متوسط، مع معدلات عالية فيما يخص الاستثمارات الرأسمالية والاستثمار في البحث. ويعد الإنفاق الاستهلاكي أكبر محركات اقتصاد أميركا، إذ يمثل 71% من حجم الاقتصاد، وتعد البلاد أكبر سوق استهلاكية في العالم، ويفوق استهلاك الأسر الأميركية نظيرتها اليابانية بخمس مرات.
وهيمنت الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي منذ عشرينيات القرن الماضي، وقد تعرض اقتصاد البلاد لعدد من الأزمات العنيفة منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، غير أن أخطر موجة ركود عاشها الاقتصاد الأميركي في العقود الماضية كانت الأزمة المالية العالمية في عامي 2007/2008 والتي نتجت عن أزمة الرهن العقاري والمشتقات المالية، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 5% في العامين المذكورين. ولتجاوز تداعيات الأزمة أجرت السلطات الأميركية إصلاحات واسعة على القطاع المالي عبر تقوية آلية المحاسبة والشفافية في الأسواق المالية، مع تدخل أكبر للدولة في مراقبتها، مع تنفيذ البنك المركزي عمليات ضخمة للتحفيز النقدي، وقد بدأ الاقتصاد الأميركي في السنتين الماضيتين في التعافي من آثار الأزمة المالية بوتيرة فاقت باقي الاقتصادات المتقدمة، وهو ما دفع البنك المركزي لإنهاء برنامج التحفيز النقدي ودراسة رفع سعر الفائدة لأول مرة منذ اندلاع الأزمة. مؤشرات كبرى– الناتج المحلي الإجمالي: 17.42 تريليون دولار– نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي: 2.4%– نصيب الفرد من الناتج المحلي: 57 ألف وستمئة دولار– مساهمة القطاعات الاقتص


AJ+ Français