12 قمة تركية قطرية جمعت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ توليه الرئاسة في 28 أغسطس/آب 2014 إلى حدود فبراير/شباط 2017، عكست مدى تطور العلاقات بين البلدين. وبلغ المتوسط للقاءات الزعيمين قمة كل شهرين ونصف الشهر، الأمر الذي يعد رقما قياسيا في تاريخ العلاقات بين تركيا ودول الخليج. فقد عقدت قمتان في الشهور المتبقية من عام 2014، ثم أربع قمم في 2015، وخمس قمم في 2016، وعقدت القمة الـ12 بين الزعيمين، وأول قمم عام 2017.

وجرى خلال تلك القمم بلورة التطور المتواصل في العلاقات في مجالات شتى بإنشاء لجنة عليا للتعاون الإستراتيجي بين البلدين في قمة ديسمبر/كانون الأول 2014، وعقدت أول اجتماعاتها في الدوحة في قمة ديسمبر/كانون الأول 2015، وثاني اجتماعاتها بتركيا في قمة ديسمبر/كانون الأول 2016، برئاسة مشتركة بين زعيمي البلدين. كما وُقعت خلال تلك القمم أكثر من ثلاثين اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات شتى. وعدت قمة 15 فبراير/شباط 2017 بين الزعيمين الثانية خلال شهرين بعد تلك التي جمعتهما في تركيا يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، والسادسة خلال 12 شهرا، كما تعد زيارة أردوغان لقطر الثالثة له منذ توليه الرئاسة.

وتعد تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة أحد مظاهر قوة الشراكة الإستراتيجية بين الدولتين. وتُوجت تلك الشراكة بتقدم كبير في العلاقات الثنائية بينهما، كان من أبرز مظاهره دخول الاتفاق بين حكومتي تركيا وقطر بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحملة جوازات السفر العادية حيز التنفيذ منذ 28 مايو/أيار 2016، وتوقيع اتفاقية أمنية في الشهر الذي سبقه، واتفاقية توأمة بين الدوحة وأنقرة في أغسطس/آب من 2016، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات. وظهرت تلك الشراكة المثالية جلية خلال موقف قطر الداعم للشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطيا، في مواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز 2016. وفيما يلي رص