الدراسة والتكوينتابع تعليمه الثانوي في مدينة تلمسان. التوجه الفكرييُصنف بن بلة ضمن التيار العروبي، وقد كان داعما للقضايا العربية وسعى لنشر اللغة العربية في بلاده حين كان في السلطة، لكن ذلك لم يمنعه من محاولة تطبيق برامج اشتراكية، وإقامة علاقات وطيدة مع دول مثل الاتحاد السوفياتي ويوغسلافيا السابقة وكوبا. نفى عن نفسه صفة اللائكية، وأعلن في المقابل أنه ليس خمينيا ويرفض حكم الفقهاء.
وشدد على أن الانتفاضات التي شهدتها الجزائر وتكللت بمعركة التحرير نبعت جميعها من القيم العربية الإسلامية. وقال أيضا إنه قرأ كثيرا أثناء سجنه للتعرف على الفكر الإسلامي، وإن القرآن الكريم كان رفيقه في السجون. كان بن بلة أيضا من دعاة وحدة المغرب العربي، ومن الساعين إلى إنهاء النزاعات في أفريقيا حيث رأس لجنة الحكماء في الاتحاد الأفريقي.
التجربة السياسيةكان من مؤسسي جبهة التحرير الوطني الجزائرية عام 1954، وكانت الجبهة رأس حربة في مقاومة الاحتلال الفرنسي سياسيا وعسكريا. واجه الاحتلال الفرنسي من خلال جبهة التحرير، وقبل ذلك من خلال حزب الشعب -الذي كان يعد أكثر الأحزاب راديكالية في مواجهة الاستعمار- وحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وأيضا من خلال ما يعرف بالمنظمة الخاصة التي كانت نواة للكفاح المسلح. اعتقلت سلطات الاحتلال الفرنسي بن بلة عام 1950 وظل في السجن سنتين، وحكم عليه بعدها مباشرة بالسجن سبع سنوات، بيد أنه تمكن من الهرب من السجن وغادر الجزائر إلى مصر حيث انضم إلى مناضلين آخرين بينهم حسين آيت أحمد ليشكلوا فريقا خارجيا لجبهة التحرير.
ومرة أخرى، وقع في قبضة سلطات الاحتلال الفرنسي حين حوّل سلاح الجو الفرنسي عام 1956 وجهة الطائرة التي كانت تقل بن بلة وقياديين آخرين في جبهة التحرير بينهم محمد بوضياف وحسين آيت أحمد ورابح بيطاط إلى مصر، وقد وضع الجميع في سجن بفرنسا حتى الاستقلال. قال عن نفسه في مقابلة صحفية أُجريت معه قبل ست سنوات تقريبا من وفاته، إن حياته كانت حياة مقاتل بدأت في سن السادسة عشرة، وتواصلت بنفس


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب