عميل روسي بريطاني مزدوج، عمل لسنوات طويلة داخل وخارج روسيا ضابط استخبارات، قبل أن يتم تجنيده من قبل الاستخبارات البريطانية، واعتقلته روسيا وحاكمته على خلفية اتهامه بالتخابر لجهات أجنبية وإفشاء أسرار خاصة، ثم سُلم لبريطانيا لاحقا ضمن صفقة تبادل، وتعرض في بداية مارس/آذار 2018 لغاز أعصاب أفقده الوعي. المولد والنشأةولد سيرغي سكريبال في 23 يونيو/حزيران عام 1951. الدراسة والتكوينتخرج سكريبال في الأكاديمية الدبلوماسية العسكرية.

المسار المهنيبدأ سكريبال حياته المهنية جنديا في الجيش السوفياتي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي، قبل أن ينتقل لاحقا إلى القوات الخاصة التابعة لمديرية المخابرات الرئيسية. وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد أصبح في تسعينيات القرن الماضي أحد الوكلاء الروس في مالطا، قبل أن تقرر المخابرات الروسية نقله عام 1994 إلى العاصمة الإسبانية مدريد، تحت لافتة السفارة الروسية هناك. ويبدو أن جهاز الاستخبارات البريطاني (أم 16) تواصل معه منتصف تسعينيات القرن الماضي خلال فترة خدمته في إسبانيا التي غادرها عام 1996 عائدا إلى موسكو، وتمت إحالته إلى التقاعد عام 1999، بعد أن وصل إلى رتبة عقيد في الاستخبارات الخارجية الروسية، وبعد عام 1999 انتقل إلى العمل في وزارة الخارجية الروسية.

وفي عام 2004، ألقي عليه القبض على خلفية اتهامه بالتواصل مع عملاء المخابرات البريطانية في سفارة بريطانيا بروسيا، وفي عام 2006 خضع للمحاكمة وحكم عليه بالسجن 13 عاما في بلاده بعد إدانته بالخيانة وكشف أسرار الدولة لصالح جهاز الاستخبارات البريطانية، وتسليمه أسماء عشرة من الجواسيس الروس العاملين في المملكة المتحدة مقابل 72 ألف جنيه إسترليني (نحو مئة ألف دولار أميركي). أطلق سراح سكريبال في إطار أكبر صفقة تبادل جواسيس بين الغرب وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة عام 2010 بعد أن أصدر الرئيس الروسي حينذاك ديمتري ميدفيدف عفوا عنه، وتضمنت الصفقة الإفراج عن أربعة جواسيس غربيين من قبل روسيا من بينهم سكريبال، مقابل عشرة جواسيس روس كا