خاركيف هي ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا من حيث المساحة وعدد السكان، تقع عند التقاء أنهار أودا ولوبان وخاركيف في الشمال الشرقي، تأسست عام 1655 كمعقل عسكري لحماية الحدود الجنوبية لروسيا، وتعرضت لدمار شديد في الحرب العالمية الثانية، وشهدت قتالا عنيفا في الحرب الروسية على أوكرانيا مؤخرا. في 12 سبتمبر/أيلول 2022 أعلن الجيش الأوكراني سيطرته على 20 بلدة إضافية في مقاطعة خاركيف، وذلك بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الروسية سحب قواتها من بلدات إستراتيجية في جنوب خاركيف، وتحدثت موسكو عن إعادة تمركز، وبررت الانسحاب رسميا بالقول إنه يجب تعزيز وحداتها في منطقة دونيتسك. تقع مدينة خاركيف شمال شرق أوكرانيا عند التقاء أنهار أودا ولوبان وخاركيف.
350 كيلومترا مربعا 1.423 مليون نسمة (إحصاء سبتمبر/أيلول 2022) تأسست مدينة خاركيف عام 1655 كمعقل عسكري لحماية الحدود الجنوبية لروسيا. في القرن الـ18 كانت خاركيف منطقة زراعية حيث التربة الخصبة، لكنها سرعان ما طورت صناعات تجارية وصناعات يدوية مهمة، وأصبحت مقرا لحكومة المقاطعة في عام 1732. تعزز موقع خاركيف الإستراتيحي في أواخر القرن الـ19 بافتتاح المنطقة المجاورة حيث حقل الفحم في حوض دونيتس الذي تم الوصول إليه لأول مرة عن طريق السكك الحديدية من خاركيف في عام 1869، وفي تلك الفترة نمت بسرعة الصناعات الخاصة في خاركيف، خاصة الصناعات الهندسية.
بعد الثورة الروسية عام 1917 أصبحت خاركيف عام 1919 أول عاصمة لجمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية التي باتت من أوائل الدول المؤسسة للاتحاد السوفياتي، لكنها فقدت هذه الوظيفة لصالح كييف في عام 1934. خلال الحقبة السوفياتية كانت خاركيف تحتضن مصانع كبرى وفرت معدات للقطاعات العسكرية وأنتجت ماكينات وأجهزة كهربائية ومنشآت الطاقة النووية مثل مصنع خاركيف للتوربينات (توربو آتوم حاليا) الذي عرف بإنتاج توربينات بخارية للمحطات النووية. أحد هذه المصانع كان يقوم بإنتاج مركبات نقل ودبابات لتلبية احتياجات الجيش السوفياتي، وبينها دبابات


الجزيرة برامج