"جنة النباتات العطرية"، هكذا توصف ولاية إسبرطة (وسط تركيا)، بفضل حقول الأزهار التي تحتضنها، وعلى رأسها الزنبق والورد والخزامى، التي حملت أهمية كبيرة للولاية من الناحيتين الاقتصادية والسياحية. ويطلق على مدينة إسبرطة عدة أسماء منها "عاصمة الورد في العالم" و"حديقة ورد تركيا" و"وادي الروائح الزكية" و"جنة الورد في العالم". الموقعتوجد الولاية -وعاصمتها مدينة إسبرطة- في جنوب غرب تركيا وتجاورها أفيون من الشمال الغربي وبوردور من الجنوب الغربي وأنطاليا من الجنوب وقونية، وتمتد إسبرطة على مساحة تقدر بنحو تسعة آلاف كيلومتر مربع.
السكانيبلغ عدد سكان المحافظة نحو 448 ألف نسمة. الاقتصادتشتهر إسبرطة بزراعة أنواع مختلفة من الفواكه، أشهرها التفاح والكرز والعنب والورود، وتمتاز المنطقة بتربتها التي تعد من أفضل المناطق الخصبة بالبحر الأبيض المتوسط. وتشتهر مدينة إسبرطة بإنتاج نحو 65% مما يحتاجه العالم من زيت الورد، الذي يعدّ مكونا رئيسيا في صناعة العطور ومستحضرات التجميل؛ ففي سهولها ووديانها يتم قطف أطنان من الزهور المسماة بالورد الدمشقي.
وأثناء مواسم القطاف، تجذب الولاية آلاف السياح المحليين والأجانب، لرؤية المناظر الجميلة التي تشكلها تلك الزهور، حيث يتزايد أعداد زوار الولاية سنويًّا بفضل تلك الزهور. وخلال شهر مايو/أيار كل عام، تشكل أزهار الزنبق لوحة فنية ساحرة أثناء قطافها، إذ لا يفوّت السياح فرصة التقاط صور فوتوغرافية لحقول الزنبق أثناء القطاف. وتزرع الزنبق عادة في حدائق المنازل كأزهار زينة، إلا أنها تعد مصدر دخل مهم في إسبرطة، حيث تزرع على مساحات شاسعة تصل حتى 120 دونماً.
أمّا موسم قطاف زهرة الورد فيبدأ نهاية مايو/أيار، ويستمر حتى نهاية يونيو/حزيران، وتشكل حقوله مركزًا سياحيًا مهمًّا يزوره آلاف السياح الأجانب والمحليين في قضائي "كجيبورلو"، و"غونن" في الولاية. وتستحوذ حقول زراعة زهرة الورد في إسبرطة المصنفة كأهم مركز لإنتاجه في العالم، على مساحة 25 ألف دونم من أراضي الولاية. أمّا الخزامى، في


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب