توصل مجلس الأمن الدولي لصيغة توافقية بين مشروعيْ قانون تقدمت بهما كل من فرنسا وروسيا حول الوضع في حلب، وثار بشأنهما لغط كبير بين الجانبين أواسط ديسمبر/كانون الأول 2016، وصوّت مجلس الأمن الدولي يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2016 بالإجماع على القرار التوافقي الفرنسي الروسي. ويقضي القرار بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات الإجلاء من شرقي حلب المحاصرة، وتبنى مجلس الأمن مشروع القرار الفرنسي الذي اقترح أن يعمل الأمين العام لـ الأمم المتحدة سريعا على نشر طاقم إنساني أممي في حلب يقوم بشكل "ملائم ومحايد" بالإشراف على عملية إجلاء المحاصرين في حلب. جاء ذلك بعد أن هددت روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الفرنسي، واقترحت في المقابل مشروعها الخاص بها.

إلا أن مصادر أممية صرحت لاحقا أنه تم التوافق حول مشروع موحد حظي بتصويت الجميع. وثارت خلافات بين موسكو وباريس بشأن الكيفية التي يجب أن تتعامل بها الأمم المتحدة مع ما يجري في حلب، وتبادل ممثلو البلدين التصريحات الغاضبة داخل الهيئة الأممية. وفي ما يلي أبرز ما نص عليه مشروعا موسكو وباريس اللذان أعلن عنهما يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، والصيغة التوافقية التي أعلنت عنها المندوبة الأميركية بمجلس الأمن الدولي سامنثا باور.

مشروع روسيانص المشروع الروسي على دعوة الأمين العام لـ الأمم المتحدة بان كي مون على وضع إجراءات -لاسيما الأمنية منها- بالتنسيق مع الأطراف المهتمة، للسماح لموظفي الأمم المتحدة بمراقبة ظروف المدنيين المتبقين في حلب وفقا للقانون الدولي والإنساني. وأعادت موسكو التأكيد على "التزام مجلس الأمن القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية" معربة في مشروع القانون عن "القلق إزاء استمرار تدهور الوضع الإنساني المدمر في حلب". ووفق وكالة الأنباء الفرنسية، فلم يشر النص الروسي إلى وجود مراقبين، واكتفي بالطلب من الأمم المتحدة اتخاذ "ترتيبات للإشراف على وضع المدنيين الذين ما يزالون موجودين في حلب". مشروع فرن