طوال سنوات ظلّ الصحفيون ينقلون مواقف حركة طالبان الرسمية عن المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، ويسمعون صوته فقط عبر الهاتف من دون أن يعرف أحد على الإطلاق شكله أو يتعرف على ملامحه. حفظ شارِكْ طوال سنوات ظلّ الصحفيون ينقلون مواقف حركة طالبان الرسمية عن المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، ويسمعون صوته فقط عبر الهاتف من دون أن يعرف أحد على الإطلاق شكله أو يتعرف على ملامحه. مساء الأحد 15 أغسطس/آب 2021، دخلت طالبان إلى العاصمة الأفغانية كابل، ليعقد ذبيح الله مجاهد بعد ذلك بيومين فقط أول مؤتمر صحفي للحركة مطلًّا على الجميع بهيئته الكاملة (صوت وصورة) ليتساءل الصحفيون: هل هو الصوت نفسه الذي طالما سمعوه على مدار سنوات عبر الهاتف؟
ـ عبد الله مجاهد الشهير بذبيح الله مجاهد ينتمي لعرقية البشتون (السكان الأفغان) هو المتحدث الرسمي بإمارة أفغانستان الإسلامية، كان يحارب مع عناصر طالبان في أفغانستان قبل تعيينه متحدثا رسميا. ـ في ظل حكومة طالبان (1996-2001)، كان يعمل ضمن الفريق الذي كان يدير وزارة الثقافة والإعلام. ـ غالبًا ما كان يخرج مجاهد ليعلق بشكل رئيس على أنشطة طالبان في شرق أفغانستان وشمالها ووسطها، في حين كان يركز المتحدث الآخر وهو قاري يوسف أحمدي على المناطق الغربية والجنوبية.
ـ يناير/كانون الثاني 2007: عُيّن مجاهد متحدثا رسميا باسم طالبان بعد اعتقال المتحدث باسم الحركة محمد حنيف. ـ كان مجاهد يتواصل بانتظام مع الصحفيين، ويتحدث نيابة عن طالبان عبر مكالمات الهاتف المحمول والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني وتويتر والمنشورات على مواقع الحركة. ـ يجيد مجاهد اللغتين الباشتو والفارسية، وذكر بعض الصحفيين أنهم يتعرفون على صوته وأنهم يتواصلون مع الشخص نفسه منذ بضع سنوات.
ـ وصف مجاهد نفسه في سلسلة من المقابلات التي أجريت عبر الهاتف المحمول أنه رجل في منتصف العمر يعيش في أفغانستان، متزوج ولديه أطفال عدة. ـ بسبب التهديدات الأمنية، كان مجاهد يتنقل باستمرار ولا يبقى في مكان واحد. ـ قال إنه حاصل على


AJ+ Français
AJ+ عربي