تطبيق صيني لتبادل مقاطع الفيديو القصيرة، أطلقته شركة "بايت دانس" عام 2016 داخل الصين باسم "دوين"، قبل أن يُطرح عالميا في 2017. اشتهر بسرعة انتشاره بين فئة الشباب واعتماده على الذكاء الاصطناعي في تخصيص المحتوى للمستخدمين، وتحول في سنوات قليلة إلى إحدى أبرز منصات التواصل الاجتماعي في العالم، مع حضور واسع في أكثر من سوق، وجدل متواصل في الولايات المتحدة الأميركية حول أمن بيانات المستخدمين. بدأت قصة مقاطع الفيديو القصيرة مع تطبيق "فاين" عام 2013، الذي أتاح لمستخدميه مشاركة مقاطع لا تتجاوز 6 ثوانٍ، قبل أن يظهر في العام التالي تطبيق "ميوزيكالي" الصيني الذي قدّم تجربة أطول بمدة تراوحت بين 15 ثانية ودقيقة، وحشد عشرات الملايين من المستخدمين في سنوات قليلة.
وجاء تطبيق تيك توك ثمرة لرؤية مؤسسه الصيني تشانغ يي مينغ، الذي أدرك مبكرا انتقال الجمهور من الحواسيب إلى الهواتف الذكية وصعود التطبيقات الموجهة للشباب مثل "سناب شات". وبعد نجاح منصته الإخبارية "توتياو"، قرر يي مينغ تطوير تطبيق فيديو قصير يعتمد على الذكاء الاصطناعي للتوصية بالمحتوى، ليتيح لكل مستخدم مشاهدة مقاطع مصممة حسب اهتماماته. استغرق تطوير التطبيق نحو 200 يوم، ليُطلق في سبتمبر/أيلول 2016 داخل الصين باسم "دوين".
وفي عام واحد فقط، حصد التطبيق 100 مليون مستخدم وحقق أكثر من مليار مشاهدة يوميا، وهو ما شجّع الشركة المالكة "بايت دانس" على التوسع عالميا. أما عالميا، فقد طُرح التطبيق باسم "تيك توك" عام 2017، مستهدفا الأسواق الآسيوية والأميركية، مع تخزين بياناته خارج الصين لطمأنة المستخدمين. وبعد شهرين من الإطلاق، أنفقت "بايت داينس" نحو مليار دولار لشراء تطبيق "ميوزيكالي"، ثم دمجت المنصتين معا في أغسطس/آب 2018 في تطبيق واحد.
وبفضل هذا الدمج، تحوّل "تيك توك" إلى مجتمع فيديو ضخم، يجمع حسابات ومحتويات المستخدمين في مكان واحد، وحقق انتشارا كبيرا، متجاوزا في عدد مرات التحميل تطبيقات عمالقة مواقع التواصل مثل "فيسبوك" و"إنستغرام". رائد أعمال


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب