أسعد عبد الحميد إبراهيم، المكنى بأبي مصعب شنان، والمعروف بمهندس أنفاق الثورة السورية، لاعتماده على تخطيط الأنفاق العسكرية وحفرها في المعارك التي خاضها رفقة فصائل سورية أثناء مقارعتهم جيش نظام الأسد، وبعد انتصار الثورة، تولى قيادة كتيبة التحصين في الفرقة 42 بالجيش العربي السوري. عاد اسم أبي مصعب شنان إلى الواجهة بعد أن نعاه سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر مقتله أثناء الاشتباكات التي وقعت مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط شركة لافارج الفرنسية بمنطقة عين العرب (كوباني) شمال شرق حلب، يوم 27 يناير/كانون الثاني 2026. وحظي فيديو له كان قد نشر قبل عدة سنوات على مواقع التواصل بتفاعل جديد واسع، يظهر فيه داخل نفق في ريف إدلب وهو يشرح كيف حلّ مشكلة واجهت فريقه أثناء حفر هذا النفق، وكيف استعان بخبرات كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ينحدر أسعد إبراهيم من قرية شنان التابعة لجبل الزاوية في ريف إدلب. وكان قد أنهى دراسة المرحلة الإعدادية ثم سافر للعمل في لبنان، قبل أن يعود مجددا إلى سوريا قبيل اندلاع الثورة السورية، ويعمل في الزراعة إلى جانب مواصلة الدراسة. ومع انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011، كان أبو مصعب من أوائل المشاركين فيها، ومع تصاعد الاحتجاجات واجه المتظاهرون قمعا وحشيا من قوات الأمن التابعة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مما دفعه للانخراط في العمل الثوري المسلّح.

بدأ أبو مصعب بتأسيس ورشة لتصنيع قذائف الهاون، إضافة إلى فرن آلي ومشفى ميداني لعلاج الجرحى في قريته شنان، وفقا لقائد الأركان في فوج الهندسة بالجيش العربي السوري خالد عكاش، رفيق سلاح أبي مصعب شنان. وأِضاف عكاش، في حديث للجزيرة نت، أن أبا مصعب كان قد أسس كتيبة مسلحة لمواجهة نظام الأسد عام 2012، وحملت حينئذ اسم "المهاجرين والأنصار"، وتطورت لاحقا لتصبح "لواء المهاجرين والأنصار"، وهو من التشكيلات التابعة لألوية "صقور الشام" العاملة في منطقة جبل الزاوية. شارك أبو مصعب شنان في