رغم "الصورة النمطية" التي يروجها كثيرون عن المرأة الأفغانية، ورغم تعرضها للتهميش والإقصاء، سواء بسبب الأعراف القبلية أو أنظمة الحكم، فإن هناك نساء أفغانيات اشتهرن وكسرن هذه القاعدة، وكانت لهن أدوار مهمة أثرت في التاريخ الأفغاني. أديبات وشاعرات وبطلات قوميات وأحيانا سياسيات، وفي ما يلي نبذة عن أشهر 5 نساء في تاريخ أفغانستان: أم الشعر الفارسي كما يطلق عليها، هي أول امرأة نظمت الشعر باللغة الفارسية الحديثة، وكانت معاصرة للشاعر الكبير (الرودكي) الذي يطلق عليه لقب "أبو الشعر الفارسي". عاشت رابعة في القرن الرابع الهجري بمدينة بلخ في خراسان (أفغانستان)، وكان والدها كعب واليا للسامانيين على مدينة بلخ، وقد ورد ذكر شعرها وحياتها في مؤلفات كبار الشعراء والمتصوفة، على رأسهم أبو الشعر الفارسي (الرودكي)، وفريد الدين العطار في "تذكرة الأولياء"، وظهير الدين العوفي في "لباب الألباب"، ونور الدين الجامي في "نفحات الأنس".

ويعتبر كثيرون رابعة علما بارزا في تاريخ الشعر الصوفي الفارسي، وهي من الشاعرات النادرات آنذاك، إذ كان الشعر الفارسي في مرحلة النهوض بعد انتكاسة طويلة. ساهمت عوامل عدة في تشكيل شاعريتها الفذة، فهي ابنة مدينة بلخ عاصمة العلم والثقافة ومسقط رأس المئات من كبار العلماء والأدباء والمتصوفين والعارفين آنذاك حتى إنه كان يطلق على بلخ لقب "أم البلاد". إضافة إلى ذلك، نشأت رابعة في بيت نبيل، وهي سليلة الأمراء، وكان والدها محبا للعلم والأدب، وقد تلقت تعليمها على يديه وأجادت اللغتين الفارسية والعربية، وكانت معاصرة للشاعر الكبير "الرودكي"، ويقال إنها التقته وتأثرت به، وكتبت قصائد كثيرة تناقلها الرواة، لكن فقد معظم شعرها ولم يصل منه بعدها إلا القليل من قصائدها التي تشهد على شاعرية فذة.

أشهر امرأة أفغانية في التاريخ الحديث، كانت من أسباب انتصار الأفغان على المحتلين الإنجليز، ولدت عام 1861 في قرية ميوند التابعة لمدينة قندهار، العاصمة القديمة لأفغانستان. كانت أفغانستان تتعرض في ذلك التاريخ للحم