صواريخ تكتيكية روسية متعددة المنصات وعالية الدقة، لا تزال قيد التطوير والتجربة، صُممت لاستهداف المدرعات والتحصينات والأهداف البحرية والجوية المنخفضة السرعة، وأُصدرت منها 3 نسخ قابلة للتكييف مع الحوامل البرية والجوية والبحرية. وتتميز المنظومة بمدى عملياتي يصل إلى مئة كيلومتر عند الإطلاق الجوي وما بين 40 و50 كيلومترا إذا أُطلقت من المنصات الأرضية، مما يجعلها تتغلب على الأنظمة التقليدية، كما تمنحها سرعتها الفائقة تفوقا على الأنظمة التقليدية، وتجعل اعتراضها صعبا على أنظمة الدفاع الجوي المعادية. وهيرميس، وفق معجم كامبريدج والموسوعة البريطانية، هو اسم إله الطرق والتجارة والاختراع والدهاء والسرقة في الأساطير اليونانية، وهو رسول الآلهة كما صُوّر في القصيدة الملحمية الأوديسة، إذ يرشد أرواح الموتى إلى العالم السفلي حيث يوجد حاكمها الإله هاديس، كما كان يُجسَّد مرتديا صنادل مجنحة وأحيانا قبعة مجنحة دلالة على سرعته الفائقة، وهو ما قد يُفسر سبب تسمية السلاح باسمه.

وأفادت وكالة تاس الروسية أن منظومة هيرميس بنسختها الجوية دخلت حيز التشغيل في الحرب الروسية على أوكرانيا أوائل فبراير/شباط 2026 لاختبارها في ظروف قتالية. في تسعينيات القرن العشرين طوّر مكتب تصميم الأجهزة في مدينة تولا الروسية منظومة الصواريخ الموجهة المتعددة الأغراض "هيرميس"، ضمن شركة "الأنظمة العالية الدقة" التابعة لمؤسسة الصناعات الدفاعية الحكومية "روستيك"، وأشرف على المشروع المصمم العام والأكاديمي أركادي شيبونوف، أحد أبرز مهندسي برامج الصواريخ الموجهة في روسيا. وجاء المشروع في إطار السعي لتطوير صاروخ موجه بعيد المدى قادر على سد الفجوة بين أنظمة الصواريخ التكتيكية التقليدية وصواريخ ساحة المعركة البعيدة المدى.

وفي عام 2003، أُنجزت اختبارات النسخة الجوية "هيرميس-إيه" المخصصة للتسليح الجوي، ولا سيما للمروحيات الهجومية مثل "كيه إيه-52″، وأُعلن عن جاهزيتها للإنتاج. وظهر النظام للمرة الأولى علنا في معرض "ماكس-2009" الجوي. واستمر ت